تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
جمعها : ذوو في الرفع ، وذوى في النصب والخفض .

[ تثنية ذات الطائية وجمعها ]

وتقول في تثنية ذات الطائية : ذواتا في الرفع ، وذواتي في النصب والخفض ، وفي جمعها : ذوات بضم التاء في الأحوال كلها ؛ أنشد الفرّاء " 1 " [ من الرجز ] : 6 -
جمعتها من أينق موارق * ذوات ينهضن بغير سائق " 2 "

[ وقوع الاسم الموصول على من يعقل ]

فأما ما : فإنّها تقع على ما لا يعقل " 3 " ، وعلى أنواع من يعقل من المذكّرين والمؤنّثات .
هامش
- وذكر البيت الذي أنشد الفراء شاهدا على ذلك . أه . ( 1 ) يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الديلمي ، مولى بني أسد أو ( بني منقر ) أبو زكريا المعروف بالفراء : إمام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب . كان يقال : الفراء أمير المؤمنين في النحو . ومن كلام ثعلب : لولا الفراء ما كانت اللغة . ولد بالكوفة سنة 144 ه ، وانتقل إلى بغداد ، وعهد إليه المأمون بتربية ابنيه ، فكان أكثر مقامه بها ، فإذا جاء آخر السنة انصرف إلى الكوفة فأقام أربعين يوما في أهله يوزع عليهم ما جمعه ويبرهم . وتوفي سنة 207 ه في طريق مكة . وكان مع تقدمه في اللغة - فقيها متكلما ، عالما بأيام العرب وأخبارها ، عارفا بالنجوم والطب . من تصانيفه " المقصور والممدود " و " المعاني " ويسمى " معاني القرآن " أملاه في مجالس عامة كان في جملة من يحضرها نحو ثمانين قاضيا ، و " المذكر والمؤنث " . ينظر : الأعلام 8 / 145 ، وفيات الأعيان 2 / 228 ، تهذيب التهذيب 11 / 212 ، تاريخ بغداد 14 / 149 - 155 . ( 2 ) البيت لرؤبة بن العجاج . وأينق : جمع ناقة . والشاهد فيه قوله : " ذوات " حيث جاء بمعنى : " اللواتي " ، وبناه على الضم ، وصلته جملة : " ينهضن " ، وقيل : " ذوات " . هنا بمعنى : صاحبات . ينظر : ملحق ديوانه ( 180 ) ، الدرر ( 1 / 267 ) ، بلا نسبة في الأزهية ( 295 ) ، أوضح المسالك ( 1 / 156 ) ، تخليص الشواهد ( 144 ) ، همع الهوامع ( 1 / 83 ) . ( 3 ) م : وقولي : " فأمّا " ما " فإنها تقع على ما لا يعقل . . . " إلى آخره ، ووقوعها على ما لا يعقل هو الكثير ، قال اللّه تعالى :ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ[ النحل : 96 ] ومن وقوعها على أنواع من يعقل قوله تعالى :فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ[ النساء : 3 ] أي : من أنواع النساء ، وأما وقوعها على آحاد أولى العلم فلا يجوز ، وحكى أبو زيد : سبحان ما سبح الرعد بحمده ، ولا حجة فيه ؛ لإمكان أن تكون ما ظرفية مصدرية أي : سبحان اللّه مدّة تسبيح الرعد بحمده ، فتكون مثلها في قول الشاعر : [ من الوافر ]أطوّف ما أطوّف ثمّ آوى * إلى بيت قعيدته لكاع[ البيت من الوافر ، وهو للحطيئة في ملحق ديوانه ص 156 ، وجمهرة اللغة ص 662 وخزانة الأدب 2 / 404 ، 405 ، والدرر 1 / 254 ، وشرح التصريح 2 / 180 ، وشرح -
المقرب ومعه مثل المقرب — صفحة 87 | علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي / علي محمد معوض / أحمد عبد الموجود