تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
قَوْمِ هُودٍ
[ هود ، 60 ] ؛ وليس مما نحن فيه ، لأنه عربي ، وليس في أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام عربي غيره وغير صالح وشعيب ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وزعم عيسى بن عمر وابن قتيبة والجرجاني والزّمخشري أن في نوح ونحوه وجهين ، وهو مردود ؛ لأنه لم يرد بمنع الصرف سماع مشهور ، ولا شاذ . وشرط الوزن كونه إما مختصّا بالفعل ، أو كونه بالفعل أولى منه بالاسم ، فالأول نحو : « شمّر وضرب » علمين ، قال الشاعر :
237 - * وجدّى يا حجّاج فارس شمّرا *
شرح
237 - هذا الشاهد عجز بيت من الطويل رواه السيد المرتضى شارح القاموس - تبعا لابن منظور - ونسبه المرتضى وحده إلى جميل بن عبد اللّه بن معمر العذري ، صاحب بثينة وصدره قوله :* أبوك حباب سارق الضّيف برده *والبيت من شواهد الأشموني ( رقم 70 ) . اللّغة : « حباب » بضم الحاء المهملة - أي : خبيث ماكر ، « يا حجاج » روى في اللسان مكانه « يا عباس » وقوله « شمر » ههنا اسم فرس ، وقد سموا به ناقة أيضا ، وعليه جاء قول الشماخ بن ضرار الغطفاني :ولمّا رأيت الأمر عرش هويّة * تسلّيت حاجات الفؤاد بشمّراقال أبو علي القالي ( 1 - 264 ) : « يقول : لما رأيت الأمر شديدا ركبت شمر ، وشمر : اسم ناقته » اه . الإعراب : « أبوك » أبو : مبتدأ ، وهو مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه ، « حباب » خبر المبتدأ ، « سارق » صفة لحباب أو خبر ثان وسارق مضاف ، و « الضيف » مضاف إليه ، وقد ذهب العلامة الصبان إلى أن إضافة سارق إلى الضيف من إضافة اسم الفاعل إلى فاعله ، والمعنى عليه : أنه يرمي أباه بالجبن حتى إن الضيف - الذي من عادته أن يكون خجلا مستكينا وكأنه أسير عند مضيفه - ليسرق برده ، والذي نرجحه أن إضافة سارق إلى الضيف من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله ، وهو أقوى في معنى الهجاء ، والمراد على ذلك أنه خبيث دنيء حتى إنه ليضيف الناس ليخدعهم عن أموالهم ويسرقها منهم ، « برده » برد : بدل من الضيف على لفظه أو على محله ، وجعله الصبان مفعولا به لسارق بناء على ما ذهب إليه ، « وجدّي » الواو حرف عطف ، جدّ : مبتدأ