مثال تنازع العاملين معمولا واحدا قوله تعالى :
آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
[ الكهف ، 96 ] ف « آتوني » و « أفرغ » عاملان طالبان ل « قطرا » .
ومثال تنازع العاملين أكثر من معمول « ضربت وأهنت زيدا يوم الخميس » .
ومثال تنازع أكثر من عاملين معمولا واحدا قول الشاعر :
224 - أرجو وأخشى وأدعو اللّه مبتغيا * عفوا وعافية في الرّوح والجسد
ومثال : تنازع أكثر من عاملين أكثر من معمول واحد قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « تسبّحون وتحمّدون وتكبّرون دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين » فدبر : ظرف ، وثلاثا : مفعول مطلق ، وهما مطلوبان لكل من العوامل الثلاثة .
ومثال تنازع الفعلين ما مثلنا ، ومثال تنازع الاسمين قول الشاعر :
شرح
224 - هذا بيت من البسيط ، وهو مما لم نقف له على نسبة إلى قائل معين .
الإعراب : « أرجو » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، « وأخشى » الواو عاطفة ، أخشى : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، « وأدعو » الواو عاطفة ، أدعو : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، « اللّه » تنازعه كل من العوامل الثلاثة ، ويجوز أن تجعله معمولا لأيها شئت ، والأولى أن تجعله معمولا لآخرها ، « مبتغيا » حال من الضمير المستتر في أرجو ، وفيه ضمير مستتر هو فاعله ؛ لأنه اسم فاعل يعمل عمل الفعل ، « عفوا » مفعول به لقوله مبتغيا ، « وعافية » معطوف على قوله عفوا ، « في الروح » جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لعافية ، « والجسد » معطوف على الروح .
الشّاهد فيه : قوله « أرجو وأخشى وأدعو اللّه » حيث تنازع ثلاثة عوامل ، وهي الأفعال الثلاثة المتعاقبة ، معمولا واحدا وهو لفظ الجلالة .
هامش
- وأما الذي أجاز التنازع في المعمول المتوسط بين العاملين فهو أبو علي الفارسي الفسوي ، قال في قول الشاعر :قد أوبيت كلّ ماء فهي ضاوية * متى تصب أفقا من بارق تشمإنه يجوز أن يكون من باب التنازع ، وعليه يكون أفقا معمولا لتشم ، ومفعول تصب محذوف ، وهو ضمير المعمول .
والذي عليه جمهور النحاة هو ما ذكره المؤلف ، من اشتراط كون المعمول متأخرا عن العاملين جميعا .