ومثال المنفصل بالظرف قول الشاعر :
198 - أبعد بعد تقول الدّار جامعة * شملي بهم ؟ أم تقول البعد محتوما
شرح
اللّغة : « القلص » جمع قلوص - بفتح القاف - وهي الشابة الفتية من الإبل ، ووزانه صبور وصبر وغفور وغفر ، « الرواسم » المسرعات في سيرهن ، مأخوذ من الرسيم . وهو ضرب من سير الإبل السريع .
الإعراب : « متى » اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب ، لأنه ظرف زمان ، والعامل فيه قوله تقول ، « تقول » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، « القلص » مفعول أول لتقول ، « الرواسم » صفة للقلص ، « يدنين » فعل مضارع ، ونون النسوة فاعله ، « أم » مفعول يدنين ، وأم مضاف و « قاسم » مضاف إليه ، وجملة يدنين مع فاعله ومفعوله في محل نصب مفعول ثان لتقول ، « وقاسما » معطوف على أم قاسم .
الشّاهد فيه : قوله « تقول القلص يدنين » حيث أجرى تقول - وهو مفتتح بتاء المضارعة الدالة على الخطاب ، وقد سبقه استفهام متصل به - مجرى تظن ، فنصب به مفعولين : أحدهما قوله « القلص » وثانيهما جملة قوله « يدنين » .
ويرويه بعضهم « متى تظن » وهذا مما يدل على جواز إعمال القول كالظن ، لأن رواية كلمة في موضع كلمة تدل على أن معنى الكلمتين واحد وعلى أنهما يجريان مجرى واحدا .
198 - هذا بيت من البسيط ، ولم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وهو من شواهد المؤلف في أوضحه ( 197 ) والأشموني ( 334 ) .
الإعراب : « أبعد » الهمزة للاستفهام ، « بعد » ظرف زمان منصوب على الظرفية عامله تقول الآتي ، والظرف مضاف و « بعد » مضاف إليه ، « تقول » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، « الدار » مفعول أول لتقول ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، « جامعة » مفعول ثان لتقول ، وفيه ضمير مستتر هو فاعله لأنه اسم فاعل يعمل عمل الفعل ، « شملي » شمل : مفعول به لجامعة ، وشمل مضاف وضمير المتكلم مضاف إليه ، « بهم » جار ومجرور متعلق بجامعة ، « أم » حرف عطف ، « تقول » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، « البعد » مفعول أول لتقول ، « محتوما » مفعول ثان لتقول .
الشّاهد فيه : قوله « أبعد بعد تقول الدار جامعة » حيث أعمل تقول عمل تظن ، وهو مضارع مبدوء بالتاء الدالة على الخطاب ومسبوق بهمزة الاستفهام ، وقد فصل بينه وبين هذه الهمزة بالظرف المتعلق بتقول .
وفيه شاهد آخر لإجراء القول مجرى الظن ، وذلك في قوله « أم تقول البعد محتوما » فإن تقول