[ ومثال المنفصل بالمجرور « أفي الدار تقول زيدا جالسا » ]
ومثال المنفصل بالمفعول قول الشاعر :
199 - أجهّالا تقول بني لؤىّ * لعمر أبيك أم متجاهلينا
ولو فصلت بغير ذلك تعينت الحكاية ، نحو « أأنت تقول زيد منطلق » .
[ باب الأسماء التي تعمل عمل الفعل عشرة ]
ثم قلت : باب الأسماء الّتي تعمل عمل الفعل - وهي عشرة - أحدها المصدر ، وهو : اسم الحدث الجاري على الفعل ، كضرب وإكرام ، وشرطه : أن لا يصغّر ، ولا يحدّ بالتّاء [ نحو « ضربته ضربتين أو ضربات » ] ولا يتبع قبل العمل ، وأن يخلفه فعل مع أن أو ما ، وعمله منوّنا أقيس ، نحو :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً
ومضافا للفاعل أكثر ، نحو :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ *
ومقرونا بأل
شرح
في هذه الجملة نصب مفعولين : أحدهما قوله « البعد » وثانيهما قوله « محتوما » والفعل في هذه الجملة مسبوق بأم المعادلة لهمزة الاستفهام ، وهذا يدل على أن معادل الاستفهام مثل الاستفهام في هذا الموضع .
وهذا البيت من أقوى ما يستدل به على إجراء القول مجرى الظن ، والسر في هذا أن المفعولين اللذين نصبهما فعل القول في موضعي الاستشهاد من هذا البيت قد جاءا منصوبين بالفتحة الظاهرة .
199 - هذا بيت من الوافر للكميت بن زيد الأسدي ، وهو من شواهد المؤلف في أوضحه ( رقم 187 ) وابن عقيل ( رقم 136 ) والأشموني ( رقم 345 ) واستشهد به من قبلهم جميعا سيبويه شيخ النحاة ( ج 1 ص 63 ) .
الإعراب : « أجهالا » الهمزة للاستفهام ، جهالا : مفعول ثان لتقول الآتي ، تقدم عليه ، « تقول » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، « بني » مفعول أول لتقول ، وبني مضاف ، و « لؤي » مضاف إليه ، « لعمر » اللام لام الابتداء ، عمر : مبتدأ ، وخبره محذوف وجوبا ، والتقدير : لعمر أبيك قسمي ، وعمر مضاف وأبي من « أبيك » مضاف إليه ، وأبي مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه ، « أم » حرف عطف ، « متجاهلينا » معطوف على قوله جهالا ، يريد أهم جهال في الحقيقة أم هم يتصنعون الجهل ؟
الشّاهد فيه : قوله « أجهالا تقول بني لؤي » حيث أعمل « تقول » عمل تظن ، وهو مضارع مبدوء بالتاء التي تدل على الخطاب ، ومسبوق بهمزة الاستفهام ، وقد فصل بينه وبين الهمزة بأحد المفعولين ، وهو قوله « جهالا » .