طعامه » و « وزنت لزيد ماله » و « وزنت زيدا ماله » قال اللّه تعالى :
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
[ المطففين ، 3 ] ، والمفعول الأول فيهما محذوف .
[ النوع السابع من الأفعال : ما ينصب ثلاثة مفاعيل ، وهو سبعة أفعال يجوز حذف المفعولين أو أحدهما لدليل ، ويمتنع ذلك لغير دليل ]
السابع ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل ، وهو سبعة :
أحدها : « أعلم » المنقولة بالهمزة من « علم » المتعدية لاثنين ، تقول : « أعلمت زيدا عمرا فاضلا » .
الثاني : « أرى » المنقولة بالهمزة من « رأى » المتعدية لاثنين ، نحو « أريت زيدا عمرا فاضلا » [ بمعنى أعلمته ] قال اللّه تعالى :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
[ البقرة ، 167 ] ، فالهاء والميم مفعول أول ، و « أعمالهم » مفعول ثان ، و « حسرات » مفعول ثالث .
والبواقي ما ضمّن معنى أعلم وأرى المذكورتين من « أنبأ » و « نبّأ » و « أخبر » و « خبّر » و « حدّث » تقول : أنبأت زيدا عمرا فاضلا ، بمعنى أعلمته ، وكذلك تفعل في البواقي .
وإنما أصل هذه الخمسة أن تتعدى لاثنين : إلى الأول بنفسها ، وإلى الثاني بالباء أو عن ، نحو
أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ
[ البقرة ، 33 ]
نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ
[ الأنعام ، 143 ]
وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ
[ الحجر ، 51 ] ، وقد يحذف الحرف نحو :
مَنْ أَنْبَأَكَ هذا
[ التحريم ، 3 ] .
ثم قلت : ولا يجوز حذف مفعول في باب ظنّ ، ولا غير الأوّل في باب أعلم وأرى ، إلّا لدليل ، وبنو سليم يجيزون إجراء القول مجرى الظّنّ ، وغيرهم يخصّه بصيغة « تقول » بعد استفهام متّصل ، أو منفصل بظرف أو معمول أو مجرور .
وأقول : ذكرت في هذا الموضع مسألتين متممتين لهذا الباب :
أحدهما : أنه يجوز حذف المفعولين أو أحدهما لدليل ، ويمتنع ذلك لغير دليل ، مثال حذفهما لدليل قوله تعالى
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
[ القصص ، 62 و 74 ] ، أي تزعمونهم شركاء ، كذا قدروا ، والأحسن عندي أن يقدر : أنهم شركاء ، وتكون أنّ وصلتها سادة مسدّهما ؛ بدليل ذكر ذلك في قوله تعالى :
وَما نَرى مَعَكُمْ