تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
195 - دعتني أخاها أمّ عمرو ، ولم أكن * أخاها ، ولم أرضع لها بلبان
السابع : « صدق » بتخفيف الدال - نحو :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
[ آل عمران ، 152 ]
ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ
[ الأنبياء ، 9 ] ، وتقول : صدقته في الوعد . الثامن : « زوّج » تقول : « زوّجته هندا ، وبهند » قال اللّه تعالى :
زَوَّجْناكَها
[ الأحزاب ؛ 37 ] وقال :
وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
[ الدخان ، 54 ] . التاسع والعاشر : « كال ، ووزن » تقول : « كلت لزيد طعامه » و « كلت زيدا
شرح
195 - هذا بيت من الطويل من كلام عبد الرحمن بن الحكم ، من كلمة يشبب فيها بامرأة أخيه مروان بن الحكم . الإعراب : « دعتني » دعا : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث ، والنون للوقاية ، والياء مفعول أول ، « أخاها » أخا : مفعول ثان لدعا ، وأخا مضاف وضمير الغائبة العائد إلى أم عمرو مضاف إليه ، « أم » فاعل دعا ، وأم مضاف و « عمرو » مضاف إليه ، « ولم » الواو واو الحال ، لم : حرف نفي وجزم وقلب ، « أكن » فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، « أخاها » أخا : خبر أكن ، وأخا مضاف والضمير مضاف إليه ، وجملة أكن واسمه وخبره في محل نصب حال ، « ولم » الواو عاطفة ، لم : حرف نفي وجزم وقلب ، « أرضع » فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، « بلبان » جار ومجرور متعلق بأرضع ، وجملة أرضع وفاعله في محل نصب بالعطف على جملة الحال السابقة . الشّاهد فيه : قوله « دعتني أخاها » حيث عدى الفعل - الذي هو دعا - إلى مفعولين من غير توسط حرف جر بينه وبين أحدهما ؛ فأما أول المفعولين فهو ياء المتكلم في « دعتني » وأما الثاني فهو قوله « أخاها » وذلك ظاهر من الإعراب بأدنى تأمل . ودعا ههنا بمعنى سمى فكأنها سمته أخاها ، ونظير ذلك قول الآخر :وإذا دعونك عمّهنّ فإنّه * نسب يزيدك عندهنّ خبالافإن كانت دعا بمعنى نادى تعدت إلى واحد ، قال سيبويه في باب « الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعولين » ( ج 1 ص 16 ) : ودعوته زيدا ، إذا أردت دعوته التي تجري مجرى سميته ، وإن عنيت الدعاء إلى أمر لم يجاوز مفعولا واحدا » ا ه . ومن مجيء « دعا » بمعنى نادى ما ينسب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب :لمّا رأيت الأمر أمرا منكرا * أجّجت ناري ودعوت قنبرا