الخامس : « سمّى » تقول « سمّيته زيدا » و « سمّيته بزيد » قال :
194 - وسمّيته يحيى ليحيا ؛ فلم يكن * لأمر قضاه اللّه في النّاس من بدّ
السادس : دعا بمعنى سمّى « 1 » ، تقول « دعوته بزيد » وقال الشاعر :
شرح
فعل مضارع مبني للمجهول ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هي نائب فاعل ، وهو المفعول الأول ، « بأم » جار ومجرور متعلق بتكنى ، وهو المفعول الثاني ، وأم مضاف ، و « فلان » مضاف إليه ، وجملة تكنى ومفعوليه في محل رفع خبر المبتدأ .
الشّاهد فيه : قوله « تكنى بأم فلان » حيث عدى الفعل الذي هو قوله تكنى ، إلى مفعولين :
أحدهما وصل إليه بنفسه ، وهو الضمير المستتر الذي هو نائب الفاعل ، وثانيهما وصل إليه بحرف الجر .
ومثل هذا الشاهد قول الراجز :* راهبة تكنى بأمّ الخير *194 - هذا بيت من الطويل ، ولم أقف على نسبة هذا البيت إلى قائل معين .
اللّغة : « ليحيا » أراد لتطول به الحياة ، « لأمر قضاه اللّه » أراد به الموت ، وأصل معنى هذا البيت من قولهم : لكل مسمى من اسمه نصيب ، يريد أنه سماه يحيى ليكون له من اسمه نصيب فيطول به العمر ، ولكن الموت عاجله .
الإعراب : « سميته » فعل وفاعل ومفعول أول ، « يحيى » مفعول ثان ، منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، « ليحيا » اللام لام التعليل ، يحيا : فعل مضارع منصوب تقديرا بأن المضمرة جوازا بعد لام التعليل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى يحيى العلم ، « فلم » الفاء حرف عطف ، لم : حرف نفي وجزم وقلب ، « يكن » فعل مضارع ناقص مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، « لأمر » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر يكن تقدم على اسمه « قضاه اللّه » قضى : فعل ماض ، وضمير الغائب العائد إلى أمر مفعول به ، ولفظ الجلالة فاعل ، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله في محل جر صفة لأمر ، « من » حرف جر زائد « بد » اسم يكن مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
الشّاهد فيه : قوله « سميته يحيى » حيث عدى الفعل - الذي هو سمى - إلى مفعولين صراحة :
أولهما الضمير المتصل ، وثانيهما قوله يحيى ، وهو علم .
هامش
( 1 ) احترز المصنف بقوله « بمعنى سمى » عن « دعا » التي بمعنى نادى ، كما سنسمعك في عبارة سيبويه آخر شرح الشاهد الآتي ( 195 ) .