تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وقول الآخر :
190 - أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه * ربّ العباد إليه الوجه والعمل
شرح
الإعراب : « أستغفر » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، « اللّه » منصوب على التعظيم ، وهو المفعول الأول ، « من عمدي » الجار والمجرور متعلق بأستغفر ، وهو المفعول الثاني ، وعمد مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ، « ومن خطئي » الواو عاطفة ، والجار والمجرور معطوف على الجار والمجرور السابق ، وخطأ مضاف ، والياء التي هي ضمير المتكلم مضاف إليه ، « ذنبي » ذنب : بدل من عمد ، وذنب مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ، « وكل » الواو واو الحال ، كل : مبتدأ ، وكل مضاف و « امرئ » مضاف إليه ، « لا » نافية للجنس ، « شك » اسم لا مبني على الفتح في محل نصب ، والخبر محذوف ، والتقدير : لا شك موجود والجملة من لا واسمها وخبرها لا محل لها اعتراضية بين المبتدأ وخبره ، « مؤتزر » خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة . الشّاهد فيه : قوله « أستغفر اللّه من عمدي » حيث عدى الفعل - الذي هو أستغفر - إلى مفعولين ، وعداه إلى الأول الذي هو لفظ الجلالة بنفسه ، وعداه إلى الثاني بحرف الجر . ولكن المؤلف نفسه قد ذكر في مغني اللبيب أن الحق أن هذا الفعل ينصب المفعولين بنفسه دائما ؛ لأن الفعل الثلاثي المجرد - وهو غفر - ينصب مفعولا ، والسين والتاء الدالان على الطلب يزيدانه مفعولا ، وقال : « وأما قولهم : استغفرت اللّه من الذنب فهو على تضمن معنى أتوب إليه منه » اه ، فاعرف ذلك وقسه بما ذكره ههنا . 190 - هذا بيت من البسيط ، ولم أجد أحدا نسب هذا الشاهد إلى قائل معين ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 17 ) وقد أنشده الأشموني ( رقم 405 ) والمؤلف في أوضح المسالك في باب التمييز ( رقم 273 ) وكذلك أنشده ابن قتيبة في أدب الكاتب ( ص 520 بتحقيقنا ) . الإعراب : « أستغفر » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، « اللّه » منصوب على التعظيم ، وهو المفعول الأول ، « ذنبا » مفعول ثان ، « لست » ليس : فعل ماض ناقص ، وتاء المتكلم اسمه مبني على الضم في محل رفع ، « محصيه » محصي : خبر ليس منصوب بالفتحة الظاهرة ، ومحصي مضاف وضمير الغائب العائد إلى ذنب مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله ، وجملة ليس واسمه وخبره في محل نصب صفة لقوله ذنبا ، « رب » صفة لله ، ورب مضاف و « العباد » مضاف إليه ، « إليه » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، « الوجه » مبتدأ مؤخر ، والجملة في محل نصب حال من لفظ الجلالة ، « والعمل » معطوف على الوجه . الشّاهد فيه : قوله « أستغفر اللّه ذنبا » حيث نصب بأستغفر مفعولين ، وعداه إليهما بدون توسط حرف جر ، على ما وضح لك من الإعراب .