إن كان المضاف إليه معرفة ، نحو : « غلام زيد » وتخصيصه إن كان نكرة نحو « غلام امرأة » اللهم إلا في مسألتين ، فإنه لا يتعرف ، ولكن يتخصص .
إحداهما : أن يكون المضاف شديد الإبهام ، وذلك كغير ومثل وشبه وخدن - بكسر الخاء المعجمة وسكون الدال المهلة - بمعنى صاحب .
والدليل على ذلك أنك تصف بها النكرات ؛ فتقول « مررت برجل غيرك ، وبرجل مثلك ، وبرجل شبهك ، وبرجل خدنك » قال اللّه تعالى :
رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
[ فاطر ، 37 ] .
الثانية : أن يكون المضاف في موضع مستحق للنكرة ، كأن يقع حالا أو تمييزا أو اسما للا النافية للجنس ؛ فالحال كقولهم « جاء زيد وحده » والتمييز كقولهم « كم ناقة وفصيلها » فكم : مبتدأ ، وهي استفهامية ، وناقة : منصوب على التمييز ، وفصيلها :
عاطف ومعطوف ، والمعطوف على التمييز تمييز ، واسم « لا » كقولك « لا أبا لزيد » و « لا غلامي لعمرو » . فإن الصحيح أنه من باب المضاف ، واللام مقحمة ، بدليل سقوطها في قول الشاعر :
165 - أبالموت الّذي لا بدّ أنّي * ملاق - لا أباك - تخوّفيني
شرح
165 - هذا بيت من الوافر ، وهو من كلام أبي حية النمري .
الإعراب : « أبالموت » الهمزة للاستفهام ، بالموت : جار ومجرور متعلق بقوله تخوفيني في آخر البيت ، « الذي » اسم موصول نعت للموت ، مبني على السكون في محل جر ، « لا » نافية للجنس « بد » اسم لا ، مبني على الفتح في محل نصب ، « أني » أن : حرف توكيد ونصب ، وياء المتكلم اسمه « ملاق » خبر أن ، وأن مع اسمها وخبرها في تأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر لا ، ولا مع اسمها وخبرها جملة لا محل لها صلة الموصول ، والعائد ضمير منصوب بملاق ، أي : أبالموت الذي لا فرار من كوني ملاقيه ، « لا » نافية للجنس ، « أباك » اسم لا منصوب بالألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الخمسة ، وأبا مضاف والكاف ضمير المخاطبة مضاف إليه ، وخبر لا محذوف ، والجملة لا محل لها معترضة بين المعمول الذي هو الجار والمجرور والعامل الذي هو قوله تخوفيني ، « تخوفيني » فعل مضارع مرفوع بالنون المحذوفة تخفيفا ، وياء المخاطبة فاعل ، والنون الموجودة للوقاية ، والياء التي بعد النون مفعول به .
الشّاهد فيه : في هذا البيت شاهدان للنحاة :