ناقة وفصيلا لها ، ولا أبا لك .
[ الإضافة المعنوية على ثلاثة أقسام ]
ثم بينت أن الإضافة المعنوية على ثلاثة أقسام : مقدرة بفي ، ومقدرة بمن ، ومقدرة باللام :
فالمقدرة بفي ضابطها : أن يكون المضاف إليه ظرفا للمضاف ، نحو قول اللّه تعالى :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
[ سبأ ، 33 ]
تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
[ البقرة ، 226 ] ونحو قولك « عثمان شهيد الدّار » ، و « الحسين شهيد كربلاء » و « مالك عالم المدينة » وأكثر النحويين لم يثبت مجيء الإضافة بمعنى في .
والمقدرة بمن ضابطها : أن يكون المضاف إليه كلّا للمضاف وصالحا للإخبار به عنه ، نحو قولك « هذا خاتم حديد » ألا ترى أن الحديد كل ، والخاتم جزء منه ، وأنه يجوز أن يقال : الخاتم حديد ، فيخبر بالحديد عن الخاتم ؟
وبمعنى اللام فيما عدا ذلك ، نحو : « يد زيد » و « غلام عمرو » و « ثوب بكر » .
[ الثالث من المجرورات : المجرور بالمجاورة ، وذلك واقع في بابين ، ويقال : ثلاثة أبواب ]
ثم قلت : الثالث المجرور للمجاورة ، وهو شاذّ ، نحو : « هذا جحر ضبّ خرب » . وقوله :
* يا صاح بلّغ ذوي الزّوجات كلّهم *
وليس منه
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[ المائدة ، 6 ] على الأصحّ .
وأقول : الثالث من أنواع المجرورات : ما جرّ لمجاورة المجرور ، وذلك في بابي النعت والتأكيد ، قيل : وباب عطف النّسق .
فأما النعت ففي قولهم : « هذا جحر ضبّ خرب » « 1 » روى بخفض « خرب » لمجاورته للضبّ ، وإنما كان حقه الرفع ، لأنه صفة للمرفوع ، وهو الجحر ، وعلى الرفع أكثر العرب .
وأما التوكيد ففي نحو قوله :
هامش
( 1 ) قد ورد من ذلك قول امرئ القيس :كأنّ ثبيرا في عرانين وبله * كبير أناس في بجاد مزمّلفخفض « مزمل » مع أنه وصف « كبير » المرفوع ، لمجاورته لقوله « بجاد » المخفوض .