تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
والثاني : الشرط ، نحو :
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها
[ النساء ، 140 ] الآية . والثالث : قد ، نحو :
وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا
« 1 » . والرابع : لو ، نحو :
أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ
[ الأعراف ، 100 ] . والخامس : حرف التنفيس ، وهو السين ، نحو :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
[ المزمل ، 20 ] وسوف ، كقوله :
139 - واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كلّ ما قدرا
شرح
139 - هذا بيت من الكامل ، وقد أنشد أبو علي هذا البيت ، ولم يعزه إلى قائل معين ، وهو من شواهد الأشموني ( رقم 282 ) وابن عقيل ( رقم 106 ) . الإعراب : « اعلم » فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، « فعلم » الفاء حرف دال على التعليل ، علم : مبتدأ ، وعلم مضاف و « المرء » مضاف إليه ، « ينفعه » ينفع : فعل مضارع ، وفيه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى علم هو فاعله ، وضمير الغائب العائد إلى المرء مفعول به ، والجملة في محل رفع خبر ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها معترضة بين اعلم ومفعوليه ، « أن » مخففة من الثقيلة ، وهي مؤكدة عاملة للنصب والرفع ، واسمها ضمير محذوف ، والتقدير : أنه ، أي : الحال والشأن ، « سوف » حرف دال على التسويف يراد منه تأكيد نسبة الفعل إلى فاعله ، « يأتي » فعل مضارع ، « كل » فاعل يأتي مرفوع بالضمة الظاهرة ، وكل مضاف و « ما » اسم موصول مضاف إليه ، مبني على السكون في محل جر ، « قدرا » قدر : فعل ماض مبني للمجهول ، والألف للإطلاق ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ، وجملة الفعل الذي هو قدر ونائب فاعله لا محل لها صلة الموصول ، وجملة يأتي مع فاعله في محل رفع خبر أن ، وجملة أن مع معموليها سدت مسد مفعولي اعلم . الشّاهد فيه : قوله « واعلم أن سوف يأتي - إلخ » حيث استعمل فيه أن المؤكدة المخففة من الثقيلة ، وأعملها في اسم هو ضمير الشأن محذوفا وخبر هو جملة « يأتي » مع فاعله ، وفصل بين أن وجملة خبرها بحرف التسويف الذي هو سوف . ومثل هذا البيت قول حرى بن ضمرة النهشلي :
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 113 . ومن الفصل بقد كالآية قول الكعبر الضبي ( الكامل للمبرد 1 / 49 ) .أخبر من لاقيت أن قد وفيتم * ولو شئت قال المخبرون : أساؤوا