وإذا حذف اسمها وكان خبرها جملة اسمية لم تحتج لفاصل ، نحو قوله :
141 - ووجه مشرق اللّون * كأن ثدياه حقّان
أو فعلية فصلت بقد ، نحو :
142 - لا يهولنّك اصطلاء لظى الحر * ب فمحذورها كأن قد ألمّا
شرح
141 - هذا بيت من الهزج ، ولم أقف لهذا البيت على نسبة إلى قائل معين ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 281 ) وأنشده المؤلف في أوضحه ( رقم 152 ) وفي القطر ( رقم 60 ) وأنشده الأشموني ( رقم 286 ) وابن عقيل ( رقم 109 ) .
اللّغة والرّواية : « ووجه » يروى في مكانه « وصدر » وهي أحسن مما ذكره المؤلف ؛ لأن رواية ووجه تحتاج إلى تقدير محذوف عند قوله « كأن ثدياه » أي كأن ثديا صاحبه « حقّان » تثنية حقّ ، وهو قطعة من خشب أو عاج تنحت أو تسوى ، شبه بهما الثديين في نهودهما واكتنازهما .
الإعراب : « ووجه » يروى بالرفع على أن الواو للعطف ، ووجه معطوف على مذكور في بيت سابق ، وبالجر على أن الواو واو ربّ ، ووجه : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، « مشرق » صفة لوجه ، ومشرق مضاف ، و « اللون » مضاف إليه ، « كأن » حرف تشبيه ونصب ، مخفف من المثقل ، واسمه ضمير شأن محذوف ، أي :
كأنه ، « ثدياه » ثديا : مبتدأ ، وثديا مضاف والضمير العائد إلى الوجه - بتقدير مضاف على ما أسلفنا - مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ، « حقّان » خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل رفع خبر كأن .
الشّاهد فيه : قوله « كأن ثدياه حقّان » حيث خفف كأن ، وحذف اسمه ، وجاء بخبره جملة اسمية من المبتدأ وخبره ، وهي قوله « ثدياه حقّان » على ما فصلناه في الإعراب ، ولما كانت جملة الخبر اسمية لم يحتج إلى فاصل يفصلها من كأن ، فافهم ذلك .
142 - هذا بيت من الخفيف ، ولم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وهو من شواهد الأشموني ( رقم 288 ) وأوضح المسالك ( رقم 153 ) .
اللّغة : « لا يهولنك » لا يفزعنك ولا يزعجك ، « اصطلاء » مصدر « اصطلى بالنار » أي استدفأ بها أو احترق بها ، « لظى الحرب » نارها « ألما » من الإلمام ، وهو النزول : أي نزل بك .
الإعراب : « لا » ناهية ، « يهولنك » يهول : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد في محل جزم بلا الناهية ، والكاف ضمير المخاطب مفعول به مبني على الفتح في محل نصب ، « اصطلاء » فاعل يهول ، وهو مضاف و « لظى » مضاف إليه ، ولظى مضاف و « الحرب » مضاف