أو لم ، نحو :
كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
[ يونس ، 24 ] .
[ وأما لكن فيجب إلغاؤها ]
وإن كان الحرف « لكن » وجب إلغاؤها ، نحو : « ولكن اللّه قتلهم » [ الأنفال ، 17 ] فيمن قرأ بتخفيف النون ، وعن يونس والأخفش إجازة إعمالها ، وليس بمسموع ، ولا يقتضيه القياس ؛ لزوال اختصاصها بالجمل الاسمية ، نحو :
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
[ البقرة ، 57 ] .
[ النوع الرابع عشر من المنصوبات : اسم لا ]
النوع الرابع عشر : اسم « لا » النافية للجنس ، وهو ضربان : معرب ، ومبني .
فالمعرب ما كان مضافا نحو : « لا غلام سفر عندنا » أو شبيها بالمضاف ، وهو :
ما اتّصل به شيء من تمامه : إما مرفوع به نحو : « لا حسنا وجهه مذموم » أو منصوب به نحو : « لا مفيضا خيره مكروه » و « لا طالعا جبلا حاضر » أو مخفوض بخافض متعلق به نحو : « لا خيرا من زيد عندنا » .
والمبنيّ ما عدا ذلك ، وحكمه أن يبنى على ما ينصب به لو كان معربا ، وقد تقدم ذلك مشروحا في باب البناء « 1 » .
شرح
إليه ، « فمحذورها » الفاء حرف دال على السببية ، محذور : مبتدأ ، وهو مضاف وضمير الغائبة العائد إلى الحرب مضاف إليه ، « كأن » حرف تشبيه ونصب ، مخفف من المثقل ، واسمه ضمير شأن محذوف ، « قد » حرف تحقيق ، « ألمّا » ألمّ : فعل ماض ، والألف حرف دال على الإطلاق ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى محذور ، والجملة من الفعل وفاعله في محل رفع خبر كأن ، وجملة كأن واسمه وخبره في محل رفع خبر المبتدأ .
الشّاهد فيه : قوله « كأن قد ألمّا » حيث استعمل فيه كأن المخفف من الثقيل ، وأعمله في اسم هو ضمير الشأن ، وفي خبر هو جملة « ألمّا » مع فاعله ؛ ولما كانت هذه الجملة الواقعة خبرا لكأن جملة فعلية غير مراد بها النفي فصل بينها وبين كأن بقد .
ومثل هذا البيت قول النابغة الذبياني :أفد التّرحّل غير أنّ ركابنا * لما تزل برحالنا ، وكأن قدإلا أنه حذف الفعل الذي هو مدخول قد لدلالة ما قبله عليه . وأصل الكلام : وكأن قد زالت .
هامش
( 1 ) ارجع إلى ذلك في ص 115 وما بعدها من هذا الكتاب .