تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وجه الاستشهاد بهما أنه لولا إلغاؤهما لم يصحّ دخولهما على الجملة الفعلية ، ولكان دخولهما على المبتدأ والخبر واجبا ، واحترزت بالمزيدة من الموصولة ، نحو :
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ
[ المؤمنون ، 55 ] : أي أنّ الذي ؛ بدليل عود الضمير من ( به ) إليها ، ومن المصدرية ، نحو : « أعجبني أنما قمت » أي : قيامك ، وقوله تعالى :
إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ
[ طه ، 96 ] يحتملهما ، أي : إن الذي صنعوه ، أو إن صنعهم ، وعلى التأويلين جميعا فإنّ عاملة ، واسمها في الوجه الأول « ما » دون صلتها ، وفي الوجه الثاني الاسم المنسبك من « ما » وصلتها . وقال النابغة :
138 - قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد
شرح
لأعد ، « يا » حرف نداء ، « عبد » منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، وعبد مضاف و « قيس » مضاف إليه ، « لعلما » لعل : حرف ترجّ ونصب ، وما : كافة ، « أضاءت » أضاء : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث ، « لك » جار ومجرور متعلق بأضاء ، « النار » فاعل أضاء ، « الحمار » مفعول به لأضاء ، « المقيدا » نعت للحمار ، والألف للإطلاق . الشّاهد فيه : قوله « لعلما أضاءت » حيث اقترنت « ما » الزائدة بلعل ، فكفتها عن العمل في الاسم والخبر ، وأزالت اختصاصها بالجمل الاسمية ، ولذلك دخلت على الجملة الفعلية وهي جملة « أضاءت » مع فاعله ، وذلك واضح بأدنى تأمل إن شاء اللّه . 138 - هذا بيت من البسيط من قصيدة للنابغة الذبياني يعدها بعض العلماء في المعلقات ، ومطلعها قوله :يا دار ميّة بالعلياء فالسّند * أقوت وطال عليها سالف الأمدوهي من قصائده التي يعتذر فيها إلى الملك النعمان بن المنذر عما كان قد ألقي إليه من الوشايات به ، وقد أنشد بيت الشاهد المؤلف في القطر ( رقم 56 ) وفي أوضحه ( رقم 138 ) وأنشده الأشموني ( رقم 271 ) . اللّغة : « فقد » قد ههنا : اسم فعل معناه يكفي ، أو هو اسم بمعنى كاف . الإعراب : « قالت » قال : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى فتاة الحي التي ذكرها في بيت سابق ، « ألا » أداة استفتاح ، « ليتما » ليت : حرف تمنّ ونصب ، وما : زائدة ، « هذا » ها : حرف تنبيه ، وذا : اسم إشارة اسم ليت مبني على السكون في محل نصب ، « الحمام » بدل من اسم الإشارة ، وبدل المنصوب منصوب ، وعلامة