أحدها : « لات » كقوله تعالى :
فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
[ ص ، 3 ] .
والثاني : « ما » كقوله تعالى :
ما هذا بَشَراً
[ يوسف ، 31 ] .
والثالث : « لا » كقول الشاعر :
92 - تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا * ولا وزر ممّا قضى اللّه واقيا « 1 »
والرابع : « إن » النافية كقول الشاعر :
136 - إن هو مستوليا على أحد * إلّا على أضعف المجانين
شرح
اللّغة : « تبين » ظهر بعد ما كان في طي الخفاء ، « مين » بفتح الميم وسكون الياء المثناة التحتية - هو الكذب ، ومنه قول الشاعر :وقدّدت الأديم لراهشيه * وألفي قولها كذبا ومينا« الكاشحين » المبغضين واحدهم كاشح ، « أنشأت » شرعت ، « أعرب » أظهر ، « مكنونا » مستورا خافيا .
الإعراب : « لما » ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل نصب ، والعامل فيه أنشأ الآتي ، « تبين » فعل ماض « مين » فاعل تبين ، ومين مضاف و « الكاشحين » مضاف إليه ، « لكم » جار ومجرور متعلق بالكاشحين ، واللام للتقوية ، أو متعلق بتبين وهو أظهر ، وجملة تبين مع فاعله في محل جر بإضافة لما الحينية إليها ، « أنشأت » أنشأ : فعل ماض ناقص ، والتاء ضمير المتكلم اسمه ، « أعرب » فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة من الفعل الذي هو أعرب وفاعله في محل نصب خبر أنشأ ، « عما » عن : حرف جر ، وما : اسم موصول مجرور محلا بعن ، والجار والمجرور متعلق بأعرب ، « كان » فعل ماض ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ، « مكنونا » خبر كان ، وجملة كان واسمه وخبره لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
الشّاهد فيه : قوله « أنشأت أعرب » حيث أتى بخبر أنشأ - الذي هو فعل ماض ناقص دالّ على الشروع في الخبر - فعلا مضارعا مجردا من أن المصدرية ، وذلك واجب في هذا الفعل وسائر أخواته .
136 - هذا بيت من المنسرح ، ويكثر استشهاد النحاة بهذا البيت ولم ينسبه أحد إلى قائل
هامش
( 1 ) وهذا الشاهد أيضا قد مضى قولنا في شرحه وبيان مكان الاستشهاد منه ؛ فارجع إليه في أثناء باب المرفوعات الماضي من هذا الكتاب .