الكسرة فتحة والياء ألفا « ما » مبتدأ ، وهو اسم استفهام ، و « أنت » خبره ، والمعني عظمت ، كما يقال : زيد وما زيد ، أي : شيء عظيم ، و « جارة » تمييز ، وقيل : حال ، وقيل ، « ما » نافية ، و « أنت » اسمها ، و « جارة » خبر ما الحجازية : أي لست جارة ، بل أنت أشرف من الجارة ، والصواب الأول ، ويدل عليه قول الشاعر :
121 - يا سيّدا ما أنت من سيّد * موطّأ الأكناف رحب الذّراع
شرح
اللّغة : « بانت » فارقت ، « لتحزننا » تقول : حزنه يحزنه - مثل نصره ينصره - إذا أورثه الحزن ، ومنه قوله تعالى :إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ[ يوسف ، 13 ] « عفارة » اسم امرأة .
الإعراب : « يا » حرف نداء « جارتا » جارة : منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفا ، وجارة مضاف وياء المتكلم المنقلبة ألفا مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ، « ما » اسم استفهام مبتدأ « أنت » ضمير منفصل خبر المبتدأ ، « جاره » تمييز نسبة غير محول ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، وسكنه لأجل الوقف ، وهذا الذي ذكرناه هو أفضل الأعاريب في مثل هذا التركيب .
الشّاهد فيه : قوله « جاره » فإنه تمييز جيء به لرفع إبهام وقع في نسبة قبله ، وليس محولا ، ومن زعم أنه حال يرده دخول من عليه في بعض الشواهد ، كما سيأتي في شرح الشاهد الآتي ( رقم 121 ) ، وأنت خبير بأن الحال لا يكون على معنى « من » وإنما يكون على معنى « في » .
121 - هذا بيت من السريع ، ولم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين ، وقد أنشده المؤلف في القطر ( رقم 144 ) .
اللّغة : « موطأ الأكناف » الأكناف : جمع كنف - على مثال سبب وأسباب وبطل وأبطال وجمل وأجمال - والكنف : الجانب والناحية ، ويقال : أنا في كنف فلان ، إذا كنت تنزل في جواره وتستظل بظله ، ويقال : فلان موطأ الأكناف ، إذا كان ممهدها وكان يسهل النزول في حماه والاستجارة به ، « رحب الذراع » هذه كناية عن سعة جوده وكثرة كرمه .
الإعراب : « يا » حرف نداء ، « سيدا » منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، « ما » اسم استفهام مبتدأ مبني على السكون في محل رفع ، « أنت » ضمير منفصل خبر المبتدأ مبني على الفتح في محل رفع ، « من سيد » تمييز ، وأصله منصوب فأدخل عليه من التي يكون التمييز على معناها ، « موطأ » نعت للمنادي ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، ويجوز أن يكون نعتا لسيد المجرور بمن فيجوز جره أو نصبه ؛ لأن تابع التمييز المجرور بمن يجوز فيه مراعاة لفظه وهو ظاهر ، ويجوز فيه مراعاة معناه وهو النصب ، وعلى الوجه الأخير جاء قول الحطيئة :