و « من » لا تدخل على الحال ، وإنما تدخل على التمييز .
ثم قلت : التّاسع المستثنى بليس ، أو بلا يكون ، أو بما خلا ، أو بما عدا ، مطلقا ، أو بإلّا بعد كلام تامّ موجب ، أو غير موجب وتقدّم المستثنى ، نحو :
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ .
* ومالي إلّا آل أحمد شيعة *
وغير الموجب : إن ترك فيه المستثنى منه فلا أثر فيه ل « إلّا » ، ويسمّى مفرّغا ، نحو : « ما قام إلّا زيد » ، وإن ذكر فإن كان الاستثناء متّصلا فإتباعه للمستثنى منه أرجح ، نحو :
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ،
أو منقطعا فتميم تجيز اتباعه إن صحّ التّفريغ ، والمستثنى بغير وسوى مخفوض ، وبخلا وعدا وحاشا مخفوض أو منصوب ، وتعرب غير باتّفاق وسوى على الأصحّ إعراب المستثنى بإلّا .
[ التاسع من المنصوبات : المستثنى ]
وأقول : التاسع من المنصوبات : المستثنى .
[ يجب نصب المستثنى في خمس مسائل ]
وإنما يجب نصبه في خمس مسائل :
إحداها : أن تكون أداة الاستثناء « ليس » كقولك : قاموا ليس زيدا ، وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أنهر الدّم وذكر اسم اللّه فكلوا ، ليس السّنّ والظفر » فليس هنا بمنزلة إلّا في الاستثناء ، والمستثنى بها واجب النصب مطلقا بإجماع .
الثانية : أن تكون أداة الاستثناء « لا يكون » كقولك : قاموا لا يكون زيدا ؛ فلا يكون أيضا : بمنزلة إلا في المعنى ، والمستثنى بها واجب النصب مطلقا كما هو واجب مع ليس .
والعلة في ذلك فيهما أن المستثنى بهما خبرهما ، وسيأتي لنا أنّ كان وليس وأخواتهما يرفعن الاسم وينصبن الخبر .
شرح
طافت أمامة بالرّكبان آونة * يا حسنه من قوام ما ومنتقبافعطف « منتقبا » بالنصب على « قوام » وهو تمييز مجرور بمن ، مراعاة لأصله ، وموطأ مضاف ، و « الأكناف » مضاف إليه ، « رحب » صفة أخرى يجوز فيها جميع ما جاز في الصفة السابقة ، ورحب مضاف و « الذراع » مضاف إليه ، مجرور بالكسرة الظاهرة ، وسكنه لأجل الوقف .