تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

[ الخامس : المفعول معه ]

ثم قلت : الخامس المفعول معه ، وهو : الاسم ، الفضلة ، التّالي واو المصاحبة ، مسبوقة بفعل أو ما فيه معناه وحروفه ، ك « سرت والنّيل » و « أنا سائر والنّيل » . وأقول : الخامس من المنصوبات : المفعول معه . وإنما جعل آخرها في الذكر لأمرين ؛ أحدهما : أنهم اختلفوا فيه ، هل هو قياسي أو سماعي ؟ وغيره من المفاعيل لا يختلفون في أنه قياسي ، والثاني : أنّ العامل إنما يصل إليه بواسطة حرف ملفوظ به ، وهو الواو ، بخلاف سائر المفعولات . وهو عبارة عما اجتمع فيه ثلاثة أمور ؛ أحدها : أن يكون اسما « 1 » ، والثاني : أن
شرح
الخبر ، « فأفلح » الفاء عاطفة ، أفلح : فعل ماض ، « من » اسم موصول فاعل أفلح ، مبني على السكون في محل رفع ، « أمسى » فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من ، « رفيق » خبر أمسى ، وهو مضاف و « محمد » مضاف إليه ، وجملة أمسى واسمه وخبره لا محل لها صلة الموصول ، « يا » حرف نداء واستغاثة ، « لقصي » اللام حرف جر ، قصي : مجرور باللام ، والجار والمجرور متعلق بفعل محذوف نابت عنه يا ؛ أو بنفس يا ؛ على خلاف مشهور ، وجعل بعضهم يا حرف نداء ، واللام بقية آل ، منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف ، وقصي مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، « ما » اسم استفهام مبتدأ مبني على السكون في محل رفع ، « زوى اللّه » فعل وفاعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، والرابط ضمير محذوف منصوب بزوى ، والتقدير : أي شيء زواه اللّه ، « عنكم » جار ومجرور متعلق بزوى ، « به » جار ومجرور متعلق بزوى أيضا ، « من فعال » جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من « ما » الاستفهامية الواقعة مبتدأ على رأي سيبويه الذي يجيز مجيء الحال من المبتدأ ، أو حال من الضمير المنصوب بزوى العائد إلى ما ، « لا » نافية « تجازي » فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على فعال ، والجملة في محل جر صفة لفعال ، « وسؤدد » معطوف على فعال .
هامش
( 1 ) ومن شرط الاسم الذي يقع مفعولا معه : أن يكون اسما صريحا ، وخرج بذلك شيئان ، الأول : الاسم المؤول من أن المصدرية والفعل المضارع نحو « لا تأكل السمك وتشرب اللبن » بنصب تشرب بأن المضمرة بعد واو المعية ، فلا يسمى الاسم المؤول مفعولا معه عند الجمهور ، خلافا لبعضهم ، والثاني : الجملة ، نحو « جاء محمد والشمس طالعة » فإن جملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال ، ولا تسمى عند الجمهور مفعولا معه ، وذكر في مغني اللبيب أن الصدر الفاضل تلميذ الزمخشري يسميها مفعولا معه ، وليس بشيء .
شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب — صفحة 262 | ابن هشام الأنصاري