اقتبس من لفظ الحديث " اعملوا ، كلّ ميسّر لما خلق له " " 1 " .
* * * وأما التضمين فهو : أن يضمّن الشعر شيئا من شعر الغير مع التنبيه عليه إن لم يكن مشهورا عند البلغاء ، كقول بعض المتأخرين ، قيل : هو ابن التّلميذ الطبيب النصراني :
[ هبة اللّه بن صاعد ]
كانت بلهنية الشّبيبة سكرة * فصحوت واستبدلت سيرة مجمل " 2 "
وقعدت أنتظر الفناء كراكب * عرف المحلّ ؛ فبات دون المنزل
البيت الثاني لمسلم بن الوليد الأنصاري " 3 " . وقول عبد القاهر بن طاهر التميمي :
إذا ضاق صدري وخفت العدى * تمثّلت بيتا بحالي يليق " 4 "
" فباللّه أبلغ ما أرتجي * وباللّه أدفع ما لا أطيق "
وقول ابن العميد :
وصاحب كنت مغبوطا بصحبته * دهرا ، فغادرني فردا بلا سكن " 5 "
هبت له ريح إقبال ، فطار بها * نحو السرور ، وألجاني إلى الحزن
كأنه كان مطويّا على إحن * ولم يكن في ضروب الشعر أنشدني
" إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن "
البيت لأبي تمام " 6 " .
وكقول الحريري :
على أني سأنشد عند بيعي : * " أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا " " 7 "
المصراع الأخير ، قيل : " هو للعرجيّ ، وقيل : لأميّة بن أبي الصّلت ، وتمام البيت :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في تفسير سورة 92 ، باب 3 ، 4 ، 5 ، والأدب باب 120 ، والقدر باب 54 ، ومسلم في القدر حديث 6 ، 7 ، 8 .
( 2 ) البيتان من الكامل ، وهما في الإشارات والتنبيهات ص 289 .
( 3 ) البيت في ديوان مسلم بن الوليد ص 338 .
( 4 ) البيتان في الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم 2 / 512 .
( 5 ) الأبيات من البسيط ، وهي في الإشارات والتنبيهات ص 431 .
( 6 ) البيت لم أجده في ديوان أبي تمام شرح التبريزي .
( 7 ) البيت من الوافر ، وهو في الإشارات والتنبيهات ص 290 .