ما بال من أوله نطفة * وجيفة آخره يفخر ؟ " 1 "
عقد قول علي رضي اللّه عنه : " وما لابن آدم والفخر ، وإنما أوله نطفة ، وآخره جيفة " .
وقوله أيضا :
كفى حزنا بدفنك ، ثم إني * نفضت تراب قبرك عن يديّا " 2 "
وكانت في حياتك لي عظات * وأنت اليوم أوعظ منك حيّا
قيل : عقد قول بعض الحكماء في الإسكندر لما مات : " كان الملك أمس أنطق منه اليوم ، وهو اليوم أوعظ منه أمس " وقيل : هو قول الموبذ لما مات قباذ الملك .
وقوله الآخر :
يا صاحب البغي إن البغي مصرعة * فأربع ؛ فخير فعال المرء أعدله " 3 "
فلو بغى جبل يوما على جبل * لاندكّ منه أعاليه وأسفله
عقد قول ابن عباس رضي اللّه عنهما : " لو بغى جبل على جبل لدكّ الباغي " .
وقول الآخر :
البس جديدك إني لابس خلقي * ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا " 4 "
عقد المثل : " لا جديد لمن لا خلق له " قالته عائشة رضي اللّه عنها وقد وهبت مالا كثيرا ، ثم أمرت بثوب لها أن يرقع ، يضرب في الحثّ على استصلاح المال .
وأما الحل فهو : أن ينثر نظم .
وشرط كونه مقبولا شيئان :
أحدهما : أن يكون سبكه مختارا ، لا يتقاصر عن سبك أصله .
والثاني : أن يكون حسن الموقع ، مستقرّا في محلّه ، غير قلق ، وذلك كقول بعض المغاربة : " فإنه لما قبحت فعلاته ، وحنظلت نخلاته ؛ لم يزل سوء الظنّ يقتاده ، ويصدّق توهّمه الذي يعتاده " حلّ قول أبي الطيب :
هامش
( 1 ) البيت من السريع ، وهو في الإشارات والتنبيهات ص 291 .
( 2 ) البيتان من الطويل ، ولم أجدهما .
( 3 ) البيتان من الطويل ، وهما في الإشارات والتنبيهات ص 291 .
( 4 ) البيت من البسيط ، وهو في الإشارات والتنبيهات ص 291 .