وقالوا بأن ( أصبح ) في البيت الأول ، و ( ظل ) في البيت الثاني ، فعلان تامّان ، والجملتان المصدّرتان ب ( الواو ) بعدهما جملتان حاليتان « 1 » .
وإذا كنا قد أثبتنا للأخفش هذه المسألة ضمن آرائه التجديدية ، فلإيماننا بأن رأيه فيها أقرب متناولا للمعرب من رأي غيره ، للأسباب التالية :
1 - إن الطالب حين يقع على كلام يتمّم ما أطلق النحاة عليه اسم ( الفعل الناقص ) ، كما في ( وأكثر ما يعطونه النظر الشزر ) بعد ( أصبحوا ) ، و ( ومنهم سابق دمعه له ) بعد ( فظلوا ) ، يتبادر إلى ذهنه أول ما يتبادر أن ( أصبح ) و ( ظل ) من أخوات ( كان ) ، وهو ما اعتاد أن يقرّره حين يصادفه مثل هذه الكلمات ، ويستبعد أن يكونا ( فعلين تامّين ) ، . لأن ورودهما كذلك في الكلام أندر من ورودهما ( ناقصين ) .
2 - يوفّر على الطالب عناء تقدير خبر ل ( ليس ) أو ( كان المنفية ) - على الرغم من إكثار الأخفش
هامش
( 1 ) همع الهوامع ، 1 / 116 .