أما الأخفش فأجاز العطف على معمولي عاملين ، سواء كان أحدهما جارّا أو لم يكن ، فيقال : ( كان آكلا طعامك عمرو وثمرك بكر ) ، فيكون العاطف - وهو ( الواو ) - قد عطف ( بكرا ) على معمول ( كان ) - وهو ( عمرو ) - و ( تمرا ) على معمول ( آكل ) - وهو ( طعام ) - الأمر الذي يأباه منطق النحاة مع وجوده في الاستعمال ، كما في قول أبي دؤاد الهذلي :
أكلّ امريء تحسبين امرأ * ونار توقّد بالليل نارا
إذ جاءت ( نار ) الأولى معطوفة على ( امريء ) المجرور بالإضافة ، و ( نار ) الثانية معطوفة على المفعول به - وهو ( امرؤ ) الثانية - بوجه واضح صريح ، ومع ذلك فقد أصر النحاة على تقدير كلمة ( كلّ ) مضمرة بين ( الواو ) و ( نار ) الأولى ، أي ( وكل نار توقد . . . ) « 1 » .
وأجاز كذلك العطف على معمولي عاملين مختلفين - بجميع الوجوه الممكنة - إذا كان
هامش
( 1 ) مغني اللبيب ، 1 / 290 .