تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وغني عن البيان ما في هذا التخريج من تكلّف ظاهر في تجاهل جملة ( بينكم وبينهم ميثاق ) - وهي الصالحة لأن تكون صفة ل « قوم » - ثم جملة ( جاءوكم ) التي تفيد استثناء الذين لا يرغبون في مقاتلة المؤمنين ، وهم عاجزون في الوقت نفسه عن مقاتلة قومهم ، من الأمر بالقتل الذي نصت عليه الآية السابقة :
« فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً » ،
كما استثني الذين يصلون إلى قوم بينهم وبين المؤمنين ميثاق . ثم ما فيه من تبديل في المعنى ، إذ أن الذين حصرت صدورهم عن مقاتلة المؤمنين ليسوا أولئك القوم الذين بينهم وبينهم ميثاق ، وإنما هم أولئك الخائفون من الرجوع عن دين قومهم ولا يريدون قتال المؤمنين في الوقت نفسه . - صفة ل ( قوم ) مقدّر ، والتقدير : ( أو جاءوكم قوما حصرت صدورهم ) ، والماضي إذا وقع صفة لموصوف محذوف جاز أن يقع حالا . ولا يخفى ما في هذا التخريج من حيلة قانونية . - خبر بعد خبر ، كأنه قال ( أو جاءوكم ) ثم أخبر قائلا