فساغ ترك التوكيد بالضمير المنفصل . وكلام البصريين « كلام لا يقضى العجب منه ، ان يجدوا في كلام اللّه تعالى - وهو أفصح الكلام وادقّه رعاية للصحيح البالغ الغاية - دليلا يشهد لخصومهم فيتمحّلون ويتعللون » « 1 » .
والواقع أنه لو درست مثل هذه التراكيب دراسة موضوعية وظيفية ، لتبيّن ان اللغة أباحت للمتكلم ثلاثة أنماط من التعبير يتضمّن كل منها لطيفة معنوية ليست في الآخرين ، وهي :
1 - ( خرجت وزيد ) ، برفع « زيد » . ويفيد هذا التركيب اشتراك المتكلم - التاء - والمعطوف - زيد - في الخروج ، مع تساويهما في المبادرة اليه .
2 - ( خرجت وزيدا ) ، بنصب « زيد » ، بعد تحويله من الفاعلية إلى المفعولية ( يعرب « زيد » هنا مفعولا معه كما هو معروف ) . ويفيد هذا التركيب
هامش
( 1 ) من تعليق لمحمد محيي الدين عبد الحميد في حاشية الصفحة 476 من كتاب « الانصاف في مسائل الخلاف » . وانظر في هذه المسألة أيضا همع الهوامع 2 / 138 - 139 .