لأنه يبعد عن طالب النحو شبح التقدير والتأويل اللذين ارادهما البصريون حينما راحوا يصرون على أن « مقالتها » في بيت الشاعر « مفعول به لفعل مضارع محذوف يدل عليه الفعل المذكور ، وأصل الكلام ( ولم أكن اسمع مقالتها ) ثم بيّن الشاعر هذا الفعل المحذوف الذي أضمره بقوله ( لأسمعا ) . » « 1 »
* أجاز الكوفيون : ( مررت بك وزيد ) ، ولم يستوجبوا إعادة الخافض - اي حرف الجر - لعطف الاسم الظاهر على الضمير المخفوض ، استنادا إلى قراءة حمزة الزيات
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ »
[ النساء / 1 ] بخفض « الارحام » عطفا على « الهاء » في « به » ، وإلى قوله :
« وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
[ البقرة / 217 ] ، على أساس عطف « المسجد » بالخفض على « الهاء » في « به » ، وإلى قول مسكين الدارمي « 2 » :
تعلّق في مثل السواري سيوفنا * وما بينها والكعب غوط نفانف
هامش
( 1 ) راجع حواشي الصفحة 594 من « الانصاف في مسائل الخلاف » .
( 2 ) هكذا نسبه الجاحظ في « الحيوان » .