تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
كالسابق اشتراك المتكلم والمعطوف في الخروج ، لكنه يختلف عنه في أن فيه ظلا معنويا يوحي باحتمال انتفاء مبادرة « زيد » الشخصية إلى الخروج ، ومطاوعته المتكلم فيه بغرض مصاحبته أو بقصد ارضاء رغبته . 3 - ( خرجت انا وزيد ) ، برفع « زيد » بعد الفصل بينه وبين « تاء المتكلم » بالضمير المنفصل « انا » . ويفيد هذا التركيب إلى جانب ما افاده السابقان من معنى الاشتراك في الخروج ، رغبة المتكلّم في توكيد قيامه بالعمل - وهو المعنى الأقرب الذي يمثّله الإعراب التقليدي في ( أنا ) ، إذ يعرب الضمير المنفصل « توكيدا » للضمير المتصل - ورغبته أيضا في التعبير عن نسبة المبادرة بالخروج إلى نفسه ثم موافقة « زيد » عليها ، كما أنه قد يفيد خوف المتكلم من أن تبهت شخصيته المكنّى عنها ب ( التاء ) امام شخصية ( زيد ) المعبّر عنها بالعلمية ، وهو خوف لا يطامنه الا تلك ال ( أنا ) التي تضاهي اسم العلم في تحديد الهويّة الشخصية .