تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قبيل الغيبيات ولا تستند إلى اي سند علمي ، ( إذ من ادرانا ان أصل ( لا رجل في الدار ) ) هو ( لا من رجل في الدار ) ؟ وإذا كان الامر كذلك فلماذا لم تبح اللغة كلا النمطين ؟ ولماذا تكون صيغة ( لا رجل في الدار ) جوابا لمن يسأل ( هل من رجل في الدار ؟ ) . أفلا يحق للمتكلم ان يبادر بنفسه إلى الاخبار عن عدم وجود « رجل » في الدار دون ان يكون قد سئل عن ذلك ؟ ) ، بادرنا إلى القول انه من الأفضل والأيسر على المعرب - ان لم يكن من الإعراب التقليدي بدّ - ان يجاهر بنصب اسم ( لا ) النافية للجنس كيفما وقع ، بدلا من أن يلجأ إلى التقعّر والتعقيد فيقول ببنائه على الفتح ، أو على الياء ( في حال التثنية أو جمع المذكر السالم ) ، أو على الألف ( في حال كونه من الأسماء الخمسة ) ، أو على الكسر بدلا من الفتح ( في حال كونه جمعا مؤنثا سالما ) ، وبنصبه محلا لأن ( لا ) تعمل النصب كما تعمله ( إنّ ) . ثم إن « اعراب » اسم ( لا ) النافية للجنس أعمّ وأشمل من « بنائه » ، إذ هو معرب في نظر النحاة في الحالات التالية : - إذا وليه مضاف إليه : ( لا صاحب جود ممقوت ) .
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 186 | عفيف دمشقية