الفصل الثالث جديد جديد
لا يعني ما قدّمناه في الفصلين السابقين ان الكوفيين لم يأتوا بشيء يستحق ان ينوّه به . فالحق أنهم ، على الرغم من عدم افلاتهم من ربقة المنطق الفلسفي وسلطان القياس النحوي ، بل على الرغم من خضوعهم لهما في أكثر آرائهم ، استطاعوا ان يخرجوا أحيانا بالتماعات جديرة ان يستهدى بها عند التصدّي لإعادة النظر في النحو العربي لتيسيره على طالبيه . وليست تلك الالتماعات بالقليلة . ولسوف نحاول فيما يلي عرض أكبر قدر ممكن منها .
[ في « لام التعليل » ]
* ذهب الكوفيون إلى أن « لام كي » - أو ما يطلق عليه أيضا « لام التعليل » - ناصبة للمضارع بغير تقدير « أن » ، لأنها قامت مقام « كي » فهي تشتمل على معناها ، وكما أن « كي » تنصب الفعل ، فكذلك