وقول ربيعة بن مقروم :
هلّا سألت ، وخبر قوم عندهم * وشفاء غيّك خابرا أن تسألي
ف ( خابر ) معمول ( تسألي ) المنصوب ب ( أن ) متقدم عليها « 1 » ،
نقول : إذا نحن ضربنا صفحا عن هذين الأمرين ، وعن استشهاد الكوفيين ببيت الشاعر ( لقد عذلتني امّ عمرو . . . ) ، المجمع على صحة روايته على الرغم من عدم نسبته ، للاستدلال على أن « لام الجحود » ناصبة بنفسها ، والا لما صحّ ان يتقدم معمول الفعل المنصوب على اللام لو كان النصب ب ( أن ) مقدّرة ، لا يسعنا الا ان نسجّل للكوفيين موقفهم من نواصب المضارع عامة واستغناءهم عن تقدير ( أن ) فيها - بعيدا عن كل جدل منطقي مرافق لذلك الموقف طبعا - ثم موقفهم من تقدّم معمول المضارع المنصوب بلام الجحود ، هذا الموقف الذي كنا نتمنى تعميمه في غيرها استنادا إلى الاستعمال اللغوي ، لأنه موافق لروح اللغة وللقصد الابلاغي الذي يقصده المتكلم من ورائه ، ثم
هامش
( 1 ) راجع حواشي الصفحة 594 من « الانصاف في مسائل الخلاف »