ما قام مقامها « 1 » . كما ذهبوا إلى أن « لام الجحود » ناصبة للمضارع بنفسها أيضا ، وأجازوا تقديم معمول الفعل المنصوب بها عليها ، فيقال ( ما كان زيد دارك ليدخل ) قياسا على قول الشاعر :
لقد عذلتني امّ عمرو ولم أكن * مقالتها - ما كنت حيّا - لأسمعا
« 2 » وإذا نحن ضربنا صفحا عن اجازتهم اظهار « أن » بعد « كي » و « لام الجحود » للتوكيد ، وعن موافقتهم البصريين على عدم تقدّم معمول المضارع المنصوب ب « أن » عليها ، بحجة ان المضارع صلة ل ( أن ) المصدرية ، ومعمول الصلة لا يتقدّم على الموصول ، على الرغم من ورود ذلك في الكلام الفصيح من مثل قول العجاج :
ربّيته حتى إذا تمعددا * كان جزائي بالعصا أن أجلدا
ف ( العصا ) معمول ( أجلد ) متقدم عليه وعلى ناصبه ( أن )
هامش
( 1 ) الانصاف في مسائل الخلاف ، المسألة 79 .
( 2 ) نفسه ، المسألة 82 .