بمعزل عن المنطق الرياضي البحت ، لوجدوا أن ( بل ) نفسها لا تستخدم في الإيجاب إلا على مستوى اللغة المحكية - أو المقام الشفوي - التي قد يقع معها الانسان في الخطأ ، أو ما يعرف ب ( زلة اللسان ) ، فيقول ( جاءني زيد ) وهو يقصد ( جاءني عمرو ) فيضطر لإصلاح خطأه عن طريق ( بل ) ، وأن هذه الأداة لا يمكن أن تستخدم على مستوى اللغة النموذجية الأدبية في حال الإيجاب إلا لتسجيل مواقف من نوع واحد تتفاوت صعدا في حدّتها ، كأن يقال ( جار زيد على أخيه ، بل قسى عليه قسوة لا يقسوها عدو . . . بل . . .
بل . . . ) الخ . . .
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 176
مساهمون: عفيف دمشقية
ص١٧٦