5 - ان القياس على ( تميمي انا ) و ( مشنوء من يشنؤك ) يعود إلى أحد المنطلقات التأسيسية الخاطئة إلى تقعيد النحو ، عنينا الخلط بين مستوى اللغة المحكية واللغة الأدبية النموذجية ، أو اخذ المحفوظ كالامثال لقياس ما يمكن أن يشبهه في غير مقامه .
6 - ان اعتبار « زيد » في ( قائم أبوه زيد ) و ( قام أبوه زيد ) مبتدأ لا يقرّه سوى منطق الإعراب وميكانيكيته . فلو نظرنا إلى الجزء الأول من العبارة في كل من الصيغتين ، لوجدناه يشكل بنفسه وحدة كلامية صالحة للاخبار بنفسها ، كأن يسأل مثلا ( من قائم بأعباء الأسرة ؟ زيد أم أبوه ؟ ) أو ( من قام ؟ زيد أم أبوه ) فيجاب عن الأول ب ( قائم أبوه ) وعن الثاني ب ( قام أبوه ) . ثم لكي يؤكد المجيب نسبة الأب إلى زيد ، يلجأ إلى ذكره بعد الجواب . وعلى هذا ينتفي ان يكون ( زيد ) مبتدأ وأن يكون ما قبله خبره لمجرد أن أصل العبارة كان ( زيد قائم - أو قام - أبوه ) .
اما إذا نطق المتكلم بهما من غير أن يكون القصد
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 164
مساهمون: عفيف دمشقية
ص١٦٤