اللفظ . ولهذا يبدو لنا أن تقديم ( تميمي ) للعناية والابراز ، وبقصد ابلاغي صرف ، صالح في الصيغة الأولى التي يشعر معها المتكلم بذوبانه في القبيلة وبسند لهويته التي تحددها هذه القبيلة ، بينما هو غير ممكن بالنسبة إلى المتكلم الذي يريد ان ينسب زيدا إلى تلك القبيلة ويذيبه فيها ، الا إذا استخدم عنصرا آخر من عناصر الكلام يؤكد غرضه ، فيقول : ( تميمي هو زيد ) .
2 - لو حاولنا إعادة صيغة ( مشنوء من يشنؤك ) إلى تركيبها الذي افترض النحاة انه الأصل ، لتعذر ان نجده بغير هذه الصيغة ( من يشنؤك فهو مشنوء ) . وهنا تغدو ( من ) في المفهوم النحوي التقليدي اسما موصولا متضمنا معنى الشرط كما في مثالهم ( الذي يأتيني فله درهم ) أو ( الذي يفعل هذا فهو ظالم ) ، ويكون تقديم الجزء الثاني من العبارة كتقديمه في مثل ( أنت ظالم إن فعلت ) .
3 - إنّ للصيغتين المقيس عليهما اطارا نصّيا خاصا تدوران فيه ، ولا يمكن أن تؤخذا كما هما وتجعلا ميزانا أو أنموذجا يصلح أن يصاغ عليه
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 162
مساهمون: عفيف دمشقية
ص١٦٢