تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
كل نص لغوي مشابه . فالأولى لا يمكن أن تكون وردت على لسان عربي لمجرد الاخبار ، والا لكان أوردها بصيغتها الطبيعية فيما لو سئل مثلا ( من أنت ؟ ) أو ( من تكون ؟ ) ، ولكان قال ( انا تميمي ) أو اكتفى ب ( تميمي ) وحدها . ولعله حين قالها كان في موقف مفاخرة : ( تميمي أنا ، فمن تظن نفسك لتفاخرني ) ، أو دفاع عن شرف ( تميمي انا فاسأل عن مآثرنا ) الخ . . . والثانية لا يمكن أن تكون وردت هكذا دون مقدّمات ، من مثل شكوى أحدهم من شنآن قوم وحماسة سامعه للدفاع عنه ، أو استنكاره ذلك الشنآن يصيب انسانا ارفع من أن يتجرأ على مقامه ، أو غير ذلك من المواقف . 4 - ان صيغة ( قائم زيد ) مقبولة من حيث اطارها الابلاغي شرط ان يرافقها مناخ لغوي معيّن من مثل ( قائم زيد يذود عن حوضه ) أو ( قائم زيد بما عهد اليه فلا تقلق ) أو غير ذلك . اما ان نجيز هذه الصيغة مثلا جوابا لسؤال سائل : ( من قائم ؟ ) ، أو لمجرد الاخبار عن قيام زيد ، فأمر ليس له ما يسوّغه .