تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ثم أضاف ان الكوفيين منعوا تقديم الخبر في غير الرابع ، اي ( في داره زيد ) ، وغير المفرد في الأخير ، اي ( زيدا أبوه ضارب ) - ما عدا هشام بن معاية الضرير الذي قبل التركيب الأخير بصورتيه ، اي ( زيدا أبوه ضرب ) و ( زيدا أبوه ضارب ) - بحجة أن الأصل الاخبار بالمفرد ، اي بخبر كلمة لا جملة ، وأن الاخبار بالفعل خلاف الأصل ، فكأن المبتدأ بالنسبة اليه أجنبي فلا يفصل به بين الفعل ومنصوبه ، بخلاف اسم الفاعل . وزاد ان الكسائي أجاز التقديم في الثالث أيضا ، اي ( ضربته زيد ) ، وأن الكوفيين انما أجازوا التقديم في الرابع ، اي ( في داره زيد ) ، ولم يجيزوا ( قائم زيد ) و ( ضربته زيد ) ، لأن الضمير في قولك ( في داره زيد ) غير معتمد عليه ، « الا ترى ان المقصود : ( في الدار زيد ) ، وحصل هذا الضمير بالعرض ؟ » ، وأن البصريين احتجوا بالسماع ، لأنه حكي : ( تميمي انا ) و ( مشنوء من يشنؤك ) « 1 » . ولا بدّ لنا قبل التعليق على موقف الكوفيين من جميع
هامش
( 1 ) همع الهوامع 1 / 103