تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أداة التشبيه ، وهو ما يعرف في البلاغة باسم التشبيه البليغ ، اي ( زيد هو الشمس ) أو ( زيد الشمس ) ، ثم تقوية الابلاغ بالحال « طالعة » لإضافة معنى البروز والسطوع المفضي إلى معنى ذيوع الشهرة وطيرانها ] ، أجاز تقديم الحال « طالعة » على صاحبها « الشمس » « 1 » ، فيقال : ( زيد طالعة الشمس ) ، على الرغم من نبوّ الصيغة في السمع أولا ، وخروجها عن الغرض الابلاغي ثانيا للسببين التاليين : 1 - ان الفصل بين المشبّه والمشبّه به ، اي بين « زيد » و « الشمس » يمنع التحامهما العضوي الذي هدف المتكلم من ورائه إلى التأثير على المخاطب ، ويفقد التشبيه معناه وابلاغيته . 2 - ان المتكلم حين يزحزح عنصرا من عناصر الجملة عن موضعه الطبيعي ، يهدف أول ما يهدف ان يحدث في نفس المخاطب نوعا من صدمة تجعل بلوغ مراده أسرع ووقعه أشد . وهو حين قال له : ( زيد الشمس طالعة ) بلغ مراده عن طريق ما نعرفه اليوم باسم « الوقع الأصغر » ، وهو أن يؤتى في
هامش
( 1 ) همع الهوامع 1 / 242 .