ثم إن الكسائي أجاز في هذا التركيب نعت المصدر ، فيقال مثلا ( ضربي زيدا الشديد قائما ) « 1 » ، على الرغم من عدم ورود السماع به ، ومع أن المقام مقام اختصار لا مقام اطناب « 2 » ، لا لشيء الا لأن زيادة النعت ممكنة في الاحتمال الرياضي والقياس النحوي .
وذهب إلى أبعد من ذلك فأجاز تركيبا غريبا فيه من المعاظلة ما يأباه الذوق السليم . فأما التركيب فهو ( عبد اللّه عهدي بزيد قديمين ) ، واما تخريجه فهو ، كما عرضه السيوطي ، التالي :
- تقدير ( العهد ) لعبد اللّه وزيد .
- قدّم ( عبد اللّه ) ورفعه بما بعده .
- ثنّى ( قديمين ) لأنه لعبد اللّه وزيد وكانا خبرا ل ( العهد ) ، كما تكون الحال خبر المصدر « 3 » .
* معلوم أنه يعطف بالنصب على أول مفعولي ( ظنّ )
هامش
( 1 و 3 ) همع الهوامع 1 / 107 .
( 2 ) إذا صح ان مثل هذه الصيغة من شأنها القصر على الضرب في حال قيام زيد ، فان الصيغة الكسائية تبطله فيصبح الضرب الشديد مقصورا على حال القيام ، اما الضرب فيظل ماثلا في كل حال .