فيقال : ( اظنّ عبد اللّه وزيدا قائمين ) ، و ( أظنّ عبد اللّه وزيدا قاما ) .
وقد أجاز الكسائي - دون اي سند من سماع على ما يبدو - ان يعطف بالرفع على المفعول الأول إذا لم يظهر الاعراب - اي النصب - في المفعول الثاني ، كما هي الحال في الصيغة الثانية ، فيقال : ( اظنّ عبد اللّه وزيد قاما ) « 1 » .
ولسنا ندري في الواقع الداعي إلى مثل هذه الإجازة .
فإذا كان اغناء اللغة فان هذه الصيغة الجديدة لا تفيد اية لطيفة معنوية . وإذا كان التيسير على المتكلم والسماح له بالاختيار بين نمطين من أنماط التعبير ، فإنها توقعه - على العكس من ذلك - في حيرة وبلبلة هو في غنى عنهما ما دامت الصيغة الطبيعية ، اي العطف بالنصب على اسم منصوب ، أقرب إلى المنطق والواقع اللغويين ، وأسلم في القياس بعد أن نصب « زيدا » في الصيغة الأولى ، اي « اظنّ عبد اللّه وزيدا قائمين » ، ولم يجز له ان يرفعه فيها .
[ في تقديم الجملة الحالية المصدّرة بالواو على صاحب الحال ]
* أجاز الكسائي والفراء وهشام ( هو هشام بن معاوية
هامش
( 1 ) همع الهوامع 2 / 145 .