هو قصر المبتدأ على الحال ، وكأن الناطق به يريد أن ضربه زيدا لا يتم الا في حال كون زيد هذا واقفا ، اما في غيرها من الأحوال فلا يكون « 1 » .
وبدلا من أن يتقبلوه على علّاته - ان صحّ في الاستعمال - أجازوا فيه شكلين آخرين هما :
- ( أن ضربت زيدا قائما ) .
- ( أن اضرب زيدا قائما ) « 2 » .
ونعتقد أن الذي دفعهم إلى ذلك انطلاقهم من أن الفعل المقترن ب ( أن ) يؤوّل بالمصدر ، وأن ( أن ضربت ) و ( أن اضرب ) يساوي كل منهما ( ضربي ) ، فلا بأس في أن يسلكوا بالنسبة إلى التركيب الوارد أعلاه ، ( ضربي زيدا قائما ) ، الطريق العكسية ، ويجيزوا ان يحل المركب ( أن ضربت ) و ( ان اضرب ) محل البسيط ( ضربي ) ما دام في معناه ، وما دام المنطق الرياضي يبيح هذا الامكان .
هامش
( 1 ) عباس حسن ، النحو الوافي ، ج 1 ، ص 523 .
( 2 ) همع الهوامع 1 / 106 .