الفصل الثاني جديد « زاد الطين بلّة »
كان لمحاولة الكوفيين الاتيان بما يميّز نحوهم عن نحو البصرة انعكاسات سيئة أحيانا على الدرس النحوي . فقد عمدوا مثلا عند بحث بعض الصيغ إلى التنقيب عن كل ما هو جائز في حيّز الممكن دون حيّز الواقع والاستعمال اللغويين . وبدلا من أن يعيدوا النظر فيها لإزالة ما لابسها من تعقيدات منطقية ، راحوا يوغلون في استخدام المنطق ويلبسونها حللا زادتها تعقيدا فوق تعقيد .
وفيما يلي طائفة من أبحاثهم تمثّل ما ذهبنا اليه ، نسوقها على سبيل المثال لا الحصر :
[ في ما يعرف ب « المبتدأ المصدر الذي خبره حال سدّت مسدّه » ]
* ورث الكوفيون عن نحاة البصرة ما يعرف ب « المبتدأ المصدر الذي خبره حال سدّت مسدّه » نحو ( ضربي زيدا قائما ) ، هذا التركيب الذي يبدو غريبا رغم ادعاء كثرة النحاة بأنه يفيد معنى دقيقا خاصا