تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
* من أعجب قياسات الكسائي والفراء قياسهما بناء ( كان ) للمفعول « 1 » ، اي للمجهول . فقد جرهما إلى ذلك ان ( كان ) هذه « فعل » ، وانها ما دامت كذلك فإنه يجب ان ينطبق عليها ما ينطبق على كل فعل . ويبدو لنا انه غاب عن بال هذين النحويين الكبيرين أنه إذا كان لهذا « الفعل » بعض خصائص الافعال الأخرى ، كالتصرّف ، والاتصال بالضمائر ، فإنه ليس من المحتمّ أن يكون له جميع خصائصه ، بما في ذلك البناء للمفعول . كما فاتهما أن ( كان ) تباين الافعال الأخرى في أنها لا تستعمل الا لتحويل مضمون الكلام بعدها من الآنية إلى الماضوية ، أو من الماضي القريب إلى الماضي البعيد ، وأن المتكلم ما دام يريد بها الاخبار فهو ليس بحاجة إلى بنائها للمفعول الذي من شأنه غياب محدث الحدث للجهل به ، أو للتستّر عليه ، أو لأنه أشهر من أن يذكر . ونميل إلى الاعتقاد بأن ما جر الكسائي والفراء إلى ما ذهبا اليه هو المنطق النحوي التالي : ما دام المنصوب ( اي المفعول به ) يحلّ محل المرفوع ( اي
هامش
( 1 ) همع الهوامع 1 / 164 .