الفاعل ) في « الجملة الفعلية » ، وما دام المنصوب في « الجملة الاسمية » المصدرة ب ( كان ) يقابل المفعول [ نذكر بأن النحاة يذهبون إلى أن ( كان ) وأخواتها افعال لأنها ترفع وتنصب ، وانهم سموها ناقصة لأنها لا ترفع فاعلا بل اسما ، ولا يتم معناها الا بمنصوب هو الخبر ، كما يذهبون إلى أن ( إنّ ) وأخواتها أحرف مشبهة بالافعال لأنها تعمل النصب والرفع كالافعال ] ، فليكن هذا المنصوب هو الذي يحل محل المرفوع ، وليقل المتكلم في ( كان زيد قائما ) : ( كين قائم ) ، كأن هذه الصيغة يمكن ان تفيد المخاطب ان المتكلم أراد اخباره عن قيام ( زيد ) في زمن ماض ، وأنه لم يرد ذكر ( زيد ) لغرض في نفسه .
ولقد جرف هذا « القياس » قطبي المدرسة الكوفية إلى أدهى من ذلك ، فكان أن طرداه في جميع الصيغ الممكنة في ( كان ) من مثل ( كان زيد يقوم ) ، و ( كان زيد قام ) ، فلم يريا أي بأس في بناء ( كان ) فيهما للمفعول ، ومن ثمّ بناء الفعلين الآخرين له ، وأجازا للمتكلم ان يقول : ( كين يقام ) و ( كين قيم ) « 1 » ، وكأنما يمكن أن تفيد اي من هاتين الصيغتين معنى ما * * *
هامش
( 1 ) همع الهوامع 1 / 164