تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والذي نراه أن ما تأوّله سيبويه ومن تابعه من البصريين في مثل هذين الشاهدين من تقدير « التقديم والتأخير » أو تقدير أن المرفوع « مستأنف خبره محذوف يدل عليه الخبر المذكور » هو مما يرهق طالب النحو ، وأن منع المتكلم من صيغة كالمثال الوارد عند سيبويه - ( إنك وزيد ذاهبان ) - بحجة أنه غلط من بعض العرب ، يحدّ من حرية هذا المتكلم في التعبير ، لأن الاستعمال اللغوي يبيحها له ، ولأن من التعسّف القول بأن العربي « يغلط » ، خاصة وأن اللغة هي المرجع الأول والأخير لكل العلوم المتعلقة بها ، لا منطق المشتغلين فيها . ولا ريب في أن ما ذهب إليه الأخفش يتوافق مع روح اللغة التي يبدو جليا أنها تتيح المجال رحبا أمام المتكلم أن يختار في الاسم المعطوف على الاسم المنصوب بعد ( إنّ ) قبل تمام الخبر بين النصب والرفع حسبما يمليه عليه ذوقه وإحساسه ، لا على أساس ما اختاره له النحاة .

[ في أن الحال لا تجيء من المضاف إليه ]

* زعم النحاة أن الحال لا تجيء من المضاف إليه ، وذلك بالرغم من ورودها في الاستعمال ، كما في قوله :
« وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ »
[ الحجر / 66 ] ، وقوله :
« نَزَعْنا ما فِي