تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
في الجواب ) والجزاء مسببه ، ومحال أن يكون المسبب مقدّما على السبب » « 1 » . وحين كانوا يقعون على ما يصلح في ظاهره لأن يكون جواب الشرط ، مثل ( أنت ظالم إن فعلت كذا ) ، ومثل قول رؤبة بن العجاج :
يا حكم الوارثّ عن عبد الملك * أوديت إن لم تحب حبو المعتنك « 2 »
كانوا يتأولونه بأنه دليل على الجواب وليس بالجواب ، فأصل ( أنت ظالم إن فعلت كذا ) هو ( إن فعلت كذا ظلمت ) - أو ( إن فعلت كذا فأنت ظالم ) - فحذف ( ظلمت ) لدلالة ( أنت ظالم ) عليه ، وأصل ( أوديت إن لم تحب ) هو ( إن لم تحب أوديت ) وجعل ( أوديت ) المتقدمة دليلا على ( أوديت ) المتأخرة « 3 » . وفي اعتقادنا أن ما ذهب إليه الأخفش أقرب إلى روح اللغة والاستعمال اللغوي . لأنه يوفّر على المعرب
هامش
( 1 و 3 ) الإنصاف في مسائل الخلاف ، المسألة 87 . ( 2 ) المعتنك : البعير الذي يسير بصعوبة في الرمل المتعقّد .