المضاف لصحّ اعتبار الاسم المنصوب حالا ، كأن تقول ( ونزعنا ما فيهم إخوانا ) ، و ( إبراهيم حنيفا ) . » « 1 » [ المقصود أنك حين قلت ( فيهم ) استغنيت بعد ( في ) بالمضاف إليه ( هم ) عن المضاف ( صدور ) ، وحين قلت ( إبراهيم ) استغنيت بعد ( اتّبعوا ) بالمضاف إليه ( إبراهيم ) عن المضاف ( ملّة ) . ]
وإذا كنا لا نوافق الأخفش على إباحة الحال من المضاف إليه إلّا بشرط كون المضاف جزءا مما أضيف إليه أو مثل جزئه ، ولا على تعليله لتلك الإباحة ، فإنه لا يسعنا إلّا التنويه بها ، والجزم بأنه لا عبرة بالقول - كما فعل أبو حيّان - بأن ( إخوانا ) منصوب على المدح ، أو أن ( حنيفا ) حال من ( ملّة ) بمعنى ( دين ) [ المقصود أن ( حنيفا ) تكون في هذه الحالة حالا من المضاف - أي ( دين ) - لا من المضاف إليه ( إبراهيم ) ] ، أو أنه حال من ضمير الرفع في ( اتبعوا ) ، بحجة أن « العامل » في الحال هو « العامل في صاحبها » ، وعامل المضاف إليه هو ( اللام ) - أي حرف الجر - أو ( الإضافة ) - وهو عامل معنوي كما لا يخفى على المشتغلين في النحو - وكلاهما لا يصلح أن يعمل في الحال « 2 » . فكل
هامش
( 1 و 2 ) همع الهوامع 1 / 240 .