هذا تعنّت لا مسوّغ له ، بل هو إغراق في التأويل يردّه واقع الأشياء وروح اللغة نفسها .
* * * وبعد ، فهذه طائفة من آراء الأخفش يصحّ القول فيها إنها خطوات تجديدية خيّرة . وقد سقناها على سبيل المثال لا الحصر ، طمعا في الاسترشاد بها يوم ننهد للكلام على تيسير النحو على أبناء العروبة وطلاب العربية . ولا يعني هذا أننا نأخذ بها على علّاتها ، وإنما أننا نراها منطلقات صالحة إلى غرضنا الأساسي ، وأضواء كاشفة لمستقبل للنحو نرجو أن يكون أفضل من ماضيه ، على ما في هذا الماضي من جهود مبرورة لا سبيل إلى إنكارها .
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 105
مساهمون: عفيف دمشقية
ص١٠٥