وأوردها القزويني في سياق حديثه عن فصاحة المفرد " ومن الكراهة في السمع نحو كريم الجرش شريف النسب وفيه نظر " « 1 » .
ويتوسع العباسي في حديثه عن شاهد الكراهة في السمع ليورد آراء نقدية وأخرى لغوية صرفية وثالثة بلاغية .
- بلاغيا : يكتفي العباسي هنا بإيراد شاهد الكراهة مبينا موطن الكراهة دون تعريف لمعنى الكراهة ، يقول : ( " كريم الجرش شريف النسب " قول لآبى الطيب المتنبي من قصيدة من بحر المتقارب الشاهد فيه : كراهة السمع للفظة تكون في البيت كالجرش هنا ) « 2 » .
فالكراهة هنا عائدة لوجود لفظة وحشية في البيت .
- لغويا وصرفيا : نجد إشارات لغوية وصرفية في ثنايا حديثة عن الشاهد حيث يقول في معرفة المتنبي للغة : ( قيل أن الشيخ أبا علي الفارسي قال له يوما - ويقصد المتنبي - : كم لنا من الجموع على وزن فعلى ؟ قال المتنبي في الحال : حجلى وظربى « 3 » .
قال الشيخ أبو علي : فطالعت كتب اللغة ثلاث ليال على أن أجد لهذين الجمعين ثالثا فلم أجد وحسبك من يقول أبو علي في حقه المقالة ) .
- نقديا : وللإشارات النقدية وجود في هذا المصطلح حيث يقول في حديثه مبينا رأي الناس في شعر المتنبي : " والناس في شعره على طبقات فمنهم من يرجحه على أبي تمام ومن بعده ، ومنهم من
هامش
( 1 ) التلخيص ص 25 .
( 2 ) معاهد التنصيص 1 : 27 .
( 3 ) السابق 1 : 30 .