يقول كذلك ما روي عن طاهر العتابي المعروف بالمعتمد البغدادي :
من الطويل :
من حقهم وحدي فما هجوتهم * هجوتهم والناس كلهم معي
ويقول ابن أبي طاهر من السريع :
يشركني العالم في ذمه * لكنني أمدحه وحدي
والشاهد فيه التنافر أيضا لما في قوله " أمدحه " مع الثقل لقرب مخرج الحاء من مخرج الهاء ، لان المخارج كلما قربت كانت الألفاظ مكدودة قلقة غير مستقرة في أماكنها ، وإذا بعدت كانت بعكس الأول ولهذا لم يوجد في كلام العرب العين من الغين ولا مع الحاء ولا مع الخاء ، ولا الطاء مع التاء ، حذرا مما مر . وأيضا فيه ثقل من جهة التكرار في " أمدحه " " ولمسته " « 1 » . ويشير إلى نوع من أنواع البديع في قصيدة لأبى العمثيل من مجزوء الرمل :
يا بني اللّه في الشعر ويا عيسى ابن مريم * أنت من أشعر خلق اللّه ما لم تتكلم
وهذا نوع من البديع يسمى الهجاء في معرض المدح « 2 » .
- نحويا : وللنحو مكان هنا حيث يشير العباسي إلى قضية نحوية بقوله :
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 1 : 37 .
( 2 ) المصدر السابق 1 : 39 .