يقال له سريج نسبة بها الأنف في الدقة والاستواء ، وقيل : من السراج ، وهو قريب من قولهم " سرج وجهه " بكسر الراء - أي حسن " « 1 » .
- نحويا : يشير العباسي في هذا الشاهد إلى قضية نحوية وهي حذف الموصوف وابقاء الصفة .
يقول : " الفاحم ، الأسود - وأراد شعرا فاحما فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه " « 2 »
- لغويا : نجد معان لغوية لكلمات يشير إليها العباسي ومن ذلك قوله في معنى الروبة ضمن حوار طويل بين يونس بن حبيب النحوي وشبيل بن عروة الضبعي وأبي عمرو بن العلاء : " يقول عن يونس بن حبيب : الروبة : خميرة اللبن ، والروبة : قطعة من الليل والروبة :
الحاجة . والرؤبة بالهمز : القطعة التي يشعب بها الإناء ، والجميع بضم الراء وسكون الواو آلا روبة فإنه بالهمز " « 3 » .
- نقديا : وللنقد مكان هنا حيث نجد روايات نقدية عرضها القدماء وأشار لها العباسي في سياق شرحه للشاهد ، ومن ذلك قوله : " قيل ليونس بن حبيب : من أشعر الناس : فقال العجاج ورؤبة ، فقيل له لم نعن الرجاز ، قال : هما أشعر أهل القصيد ، وانما الشعر كلام وأجوده أشعره " « 4 » .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 1 : 15 .
( 2 ) المصدر السابق 1 : 14 .
( 3 ) المصدر نفسه 1 : 15 .
( 4 ) المصدر نفسه 1 : 16 .